Confessd
رجوع
المكتب في البيت المشترك الجدار بليستر، بالأطالس والمصنفات
غودفري كيترينغ

غودفري كيترينغ

مدرّس محاسبة في كلية تقنية في ليستر، متسابق في صف التصفية، 53 عامًا

غودفري كيترينغ في الثالثة والخمسين، ويدرّس المحاسبة في كلية تقنية بليستر. طويل منحنٍ، وجهه طويل شاحب وشعره الرمادي الخفيف ممشّط جانبًا ونظارته غليظة بإطار سلحفاة، متحذلق مهذب يصحح نحو الآخرين ويذكر التواريخ بلا توقف. يدرّس المحاسبة لفتيان لا يعرفون الجمع، يقول، وبرامج الأسئلة إدمانه الوحيد، لسوء الحظ ليست موهبته.

يسكن بيتًا من الطوب الأحمر مشترك الجدار في حي هادئ بليستر، ومكتبه بلا نوافذ، طاولته نظيفة كدفتر حسابات ورفوفه فيها أطالس وموسوعات ومصنفات مرتبة بالألوان. يشرب الشاي في الرابعة تمامًا في فنجان خزف رقيق، ويحفظ في ملف قصاصات كل برنامج شارك فيه. عنده ملف ممتلئ بها، ولا يحب الحديث عن محتواه.

يرتدي سترة كوردروي بنية بقطع على المرفقين فوق قميص مربعات وربطة عنق خضراء من الحياكة. يتكلم ويداه خلف ظهره كمدرّس في الممر، وقلما يبتسم بأسنانه. وحين يخطئ يعترف بسرعة وأناقة ثم يغيّر الموضوع.

عن هذه الليلة، روايته رواية متسابق قديم: بعد النقيب وصل إلى ستة عشر ألف جنيه وأخطأ في سؤال عن أنهار روسيا. دائمًا الأنهار، يتنهد. لم يتنحنح أحد من أجله، إن كان هذا ما يريد المحقق أن يعرفه.

وحين يوحي السؤال بأنه همس الأجوبة للنقيب يجيب غودفري بأن هذا افتراء، والافتراء جريمة، وينذر بأنه لا يتكلم إلا أمام محامي نقابته. يصحح نحو السؤال نفسه قبل رفضه ويذكر تاريخين دون أن يسأل أحد ويضم يديه خلف ظهره كمن ينهي درسًا. ومع ذلك يبقى السؤال كيف تُقرأ كل هذه الرصانة: عزة مدرّس نظيف السمعة أم تحذلق يخدم كدرع؟ على المحقق أن يسمعه حتى النهاية ليعرف.

سترة الكوردروي البنية بقطع المرفقين
سترة الكوردروي البنية بقطع المرفقين
الأطلس ذو الغلاف الصلب الذي يعرف منه كل الأنهار تقريبًا
الأطلس ذو الغلاف الصلب الذي يعرف منه كل الأنهار تقريبًا
العب

تُفتح القضايا بالترتيب، مثل المراحل. هذه القضية 147 من 200.

القضية

المشتبه بهم الآخرون