

روث أدلر
صقّالة ألماس في الطابق الثالث، 47 عامًا
روث أدلر في السابعة والأربعين، وتصقل الألماس منذ ست وعشرين سنة، كلها في الطابق الثالث من مبنى أنتويرب نفسه. وُلدت في الحي اليهودي من المدينة، ابنةً وحفيدةً لصقّاليصقّال حِرفي يقطع الألماس وغيره من الأحجار الكريمة ويصقلها ليظهر بريقها.ن، وتعلّمت قراءة الحجر قبل أن تتعلم قراءة كتاب. تقول إن أباها أخذها إلى الورشة وهي في التاسعة لترى ما يحدث حين يستعجل أحدهم، وإنها لم تنسَ الضجيج قط.
تسكن شقة مضيئة فوق محل شوكولاتة، قرب المحطة المركزية، بنوافذ عالية ونباتات أكثر من اللازم وقطة رمادية تنام فوق مجلات علم الأحجار الكريمة. تأكل واقفة، وتسمع إذاعة الموسيقى الكلاسيكية، وتحتفظ في درج بالعدسات المكبّرة التي استعملتها في حياتها، كلها نظيفة وعلى كل منها ورقة بتاريخها. يفوح البيت برائحة شاي النعناع وقماش اللبّاد.
شعرها البني مجموع في كعكة منخفضة تفلت منها خصل دائمًا، وفي وجهها الفاتح نمش، وأظافرها قصيرة يعلوها غبار ناعم لا يزول حتى بالغسل. ترتدي مريلة جلد بنية فوق بلوزة رمادية، وعدسة الصائغ معلقة على عنقها بخيط. جافة ومراقِبة، تتحدث عن الأحجار بحنان وعن الناس بسخرية، وغالبًا تنهي جملتها قبل أن ينهي محدّثها جملته.
عن عطلة الأسبوع، روايتها قصيرة لا تقبل زخرفًا: أغلقت الورشة في السادسة من مساء الجمعة وذهبت إلى بيتها. فإن سُئلت أكثر ردّت بأنها لا تضيف شيئًا وأن وقتها يساوي مالًا. وإن ذُكر المال ذكّرت بأن لا أحد يدفع لها سوى الزبائن.
تعرف روث ما يتناقله المبنى كله عمّن يتجوّل بين الطوابق قرب الإغلاق. وإن ألحّ المحقق ازدادت نبرتها جفافًا، وأنذرت بأن الحديث ينتهي هنا. قد يكون تحفظ محترفة تشك في من يطرح أسئلة مجانية. وقد يكون من ينتقي كل كلمة كي لا يُنفق أخرى. على المحقق أن يقرر أيهما.


تُفتح القضايا بالترتيب، مثل المراحل. هذه القضية 101 من 200.
القضية
المشتبه بهم الآخرون
مارتن كلاسحارس الطابق السفلي، 54 عامًا
إنزو موريتيتاجر أحجار، 51 عامًا
